← طشقند: تكييف الحداثة
Art and Culture Development Foundation of the Republic of Uzbekistan (ACDF)
يتميز التراث المعماري لأوزبكستان بثراء تعود جذوره إلى التقاء الثقافات والتقاليد التي حملتها قوافل التجارة القديمة معها على طريق الحرير. بالمقابل، فرض استخدام المفردات المعمارية الحداثية إبان العهد السوفياتي طابعاً جديداً للأشكال والمواد ارتكز على خطاب التحديث والتقدم، والذي بدا بدوره قابلاً للتعميم على اتساع الجغرفيا السوفياتية وتنوع ثقافاتها.
يُركّز المعرض الذي صمّمه المهندس المعماري وائل الأعور "طشقند: تكييف الحداثة" على ثلاثة مبانٍ حداثية في طشقند – متحف الدولة للفنون، وشيخانا [مقهى] سمرقند، ومطعم زرافشان، والتي بُنيت بين عامي 1974 و1976 قبل أن تخضع لعدد من التحولات في العقود التالية. يطرح العمل تساؤلات عدة، ما الذي دفع هذه التحولات ومن قام بها؟ وما الذي يمكننا رؤيته في الفجوة بين المفهوم السوفياتي لما يجب أن تبدو عليه المباني في طشقند وكيف تبدو تلك المباني بعد ما مر بها من تحولات؟
تروي تلك التحولات القصة المعقدة للحداثة والتقاليد المعمارية في أوزبكستان. كما توضّح هذه المباني الثلاثة إمكانية النظر من خلال الحداثة بحثاً عن لغة محلية مستقبلية فريدة من نوعها للسياق الأوزبكي. يُقدّم المعرض تجربة مكانية ملموسة تسمح للمرء بأن يشعر بالتوتر بين البناء الأصلي والتعديلات التي طرأت عليه، ويدعو الزوار لاستكشاف جانب من تاريخ أوزبكستان الاجتماعي والثقافي والحضري، وتوسيع إدراكهم لمفاهيم التراث والحفاظ على الآثار ودورة حياة العمل المعماري.
يُعدُّ المشروع جزءاً من المشروع البحثي "حداثة طشقند XX/XXI" الذي بدأته مؤسّسة تنمية الفن والثقافة في أوزبكستان، وبتنسيق من استوديو غريس للعمارة في ميلانو بقيادة إيكاترينا جولوفاتيوك.