العتبة المجردة

Al Borde

في عالم يسهل فيه الوصول لأي شيء من أي مكان، تدفع الرأسمالية العالمية نحو المزيد من إفقار الهويات المحلية وصولاً إلى القضاء على أحياء تاريخية برمتها. يبرز هنا سؤال جوهري: ماذا تعني المحلية؟

مع تطوّر المدرسة القاسمية وتحولها من مبنى منعزل يفصله سور صغير إلى مساحة عامة تصل ما بين الحي الذي تقع فيه والمدينة، شكلت نقطة التقاء المداخل الجديدة شمالي وغربي المدرسة ما يشبه مصطبة خفيضة تتيح فرصة لإنشاء عتبة ترحيبية.

تحدد "العتبة المجردة" هذه المساحة عبر تظليلها بما يهيئ ظرفاً أفضل للتواجد في المكان. يتألف الهيكل الإنشائي للمشروع من أعمدة الكهرباء الخشبية التي بدأت هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة في استبدالها بأخرى معدنية، في حين تتكون المظلة من العريش أو حصائر سعف النخيل المتوفرة بكثرة في المنطقة والتي يتم استخدامها بطرق مختلفة. ينتج هذا تدخلاً معمارياً مجرداً وحسياً يتألف من المواد الطبيعية في حوار حميم مع السياق المباشر.

ستبقى "العتبة المجردة" بقدر الحاجة إليها، إذ أن لديها المرونة اللازمة لتفكيكها وإعادة تجميعها في مواقع أخرى. مع انتهاء الترينالي، سيُعاد استخدام الأعمدة بينما يمكن إعادة تدوير الحصائر في عدد من الاستخدامات أخرى. كذلك يمكن أن تتحلل هذه المواد بشكل طبيعي بما يكمل دورتها البيئية بشكل متناغم.

Raw Threshold