إن روح الفردانية البشرية هي روح مرئية وشفهية وموسيقية وليست مكتوبة – لا يمكنها أن تبقى ساكنة، هي في حركة مستمرة".
عبر الزمن، تغيّر مفهومنا عن محيطنا كما تغيّر مفهومنا عن الذات. من هنا يتساءل مشروع "الأرض التي امتدت إلى العالم المرئي" عن الخطاب المعاصر حول الروحانية من خلال كسر القواعد والتوقعات الخاصة بالعلاقة بين الفضاء والجسد والعقل والروح من منظور الزمن: الماضي والحاضر والمستقبل.
يستحضر هذا التجهيز الفني جوهر الروح الحارسة، الجن أو "إيهي" (Èhì) بلغة الإيدو. وبالرغم من كونها كائنات غير مرئية، يُعتقد أن للجن أجساماً رقيقة ومتحولة الهيئة. في لغة الإيدو، ترمز "الإيهي" إلى قرين الشخص أو قدره وهي كالجن تلازم كل منا. ويشكل "أرو أوتو" (Àrò-òtó)، أي مزار الأرض، الذي يتوسط التجهيز موطن "الإيهي" أو الجن.
يحاول هذا العمل الطقسي تسليط الضوء على الأيديولوجيات غير المحدودة بالمادة. بذلك، يصبح جسد الزائر أثناء مروره داخل التجهيز الفني مشهداً روحانياً أو حقل طاقة يُعاد تصميمه وصوغه وتنشيطه باستمرار.
تدعو بوبو أوغيسي الجمهور إلى مراقبة كيفية تفاعل الروح مع الفضاء والعكس بغية إظهار التكرارات اللانهائية للمادة وإعادة توجيه التوقعات وصياغة ما تمثله الأرواح من خلال المادة. وتذكرنا أوغيسي عبر جعل الإنسانية عابرةً بأننا جميعاً عبارة عن مساحة طقسية – فالأرواح ترى كل ما بان وخفي من الإنسان.