شكل نهر باباهويو في الإكوادور بمنازله العائمة على مدى قرون نقاط تجميع وتخزين واستراحة رئيسية على الطريق التجاري بين غواياكيل وكيتو. أما في الوقت الحاضر، فقد توقف هذا الطريق وتضاءل عدد المنازل العائمة من 200 إلى 25, بالرغم من اعتبارها مواقع تراثية محمية في الإكوادور.
وكانت الحكومة المحلية قد أعلنت في السنوات الأخيرة ضفاف النهر منطقة مهدَّدة, وطوّرت حلولاً إسكانية قائمة على الإحلال والنزوح من دون أي اعتبار للديناميكية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية القائمة على صيد الأسماك وتصنيع القوارب والنقل النهري.
بمناسبة الترينالي، حول استوديو "ناتورا فوتورا" بالتعاون مع الباحث خوان كارلوس بامبا الموارد المخصصة من قبل المعرض لإعادة تأهيل منزل عائم يعود لدون كارلوس ودونا تيريزا وابنهما الأصغر وهي عائلة عاشت في النهر واعتاشت منه لأكثر من 30 عاماً. يعمل كارلوس في مجال إصلاح القوارب الخشبية بينما تُعدّ تيريزا الطعام التقليدي وتبيعه في المنطقة.
وقد تم توثيق وتحليل مساحات معيشة الأسرة من خلال مقابلات أجريت مع كارلوس وتيريزا بهدف تتبع احتياجاتهما الخاصة وابتكار الحلول الفراغية لها. وقد تمت إضافة مساحة تخزين واسعة بفضل توسعة جانبي منصة المنزل العائم وإحاطتها بمشبَّك خشبي لتحسين التهوية والإضاءة الطبيعية، في حين توفر الشرفة الإنتاجية المطلة على النهر مساحة لاستقبال الزوار ورسو القوارب.
يتضمن مشروع "لا بالسانيرا - البيت الإنتاجي العائم" نموذجاً مصغراً ورسومات وتوثيقاً بصرياً لعملية إعادة التأهيل يبرز مرونة التصميم التشاركي ذاتي التنظيم ويستعيد التقنيات الحرفية السياقية ويدعو إلى وضع سياسة عامة تسمح بالعمران الإحيائي على ضفاف نهر باباهويو.