يناقش فيلم "كالبا" مفهوم الزمن العميق ومؤقتية الحياة على الأرض.

ينطلق الفيلم في رحلة من بداية تكوّن الحياة المجهرية على الكرة الأرضية في المحيطات مروراً بتراكمها المستمر ككتلة حيوية في قاع البحر وصولاً إلى اكتشافها من قبل البشر في شكل نفط خام بعد 4 مليارات سنة. يُوثّق النصف الثاني من الفيلم انتشار المنتجات البلاستيكية والنفايات البلاستيكية وحتمية تلوث النظام البيئي للمحيطات باللدائن الدقيقة.

أما "كالبا" فهي كلمة سنسكريتية في الفلسفة الهندية القديمة تشير إلى المسافة الزمنية الممتدة بين خلق العالم وتدميره وإعادة خلقه من جديد. وتوازي دورة "كالبا" أو "يوم براهما" 4.32 مليار سنة بشرية أي ما يقرب من عمر الأرض الحالي المقدّر بنحو 4.5 مليار سنة.

يقدم الفيلم فرضية مفادها أننا قد شارفنا على نهاية عصر البشر على الأرض وأن بداية دورة جديدة من الحياة هي الحقيقة الجميلة والحتمية لعالمنا. يتألف الفيلم من جزئين: قبل ظهور الحياة البشرية على الأرض وبعدها.

يُعرض الجزءان على جدارين متقابلين ما يضع الزائر، وبالتالي الحياة البشرية، في مركز هذه السردية. وتعكس الأرضية المغطاة بالمرايا الصور المتحركة تحت الأرضية ما يرمز إلى طاقة الحياة الكامنة في الأرض تحتنا.

وفي المشاهد الأخيرة من الفيلم، نرى العوالق الحية وهي تحاول أن تلتهم كرة من اللدائن الدقيقة ما يتسبب بموتها كدلالة على بداية النهاية.

KALPA