خلّف المعماري النيجيري البريطاني آلان فوغان ريتشاردز (1925-1989) إثر وفاته المفاجئة تركة استثنائية من الرسومات والمواد الهشة في منزله في جزيرة لاغوس.
يقدم عمله لمحة نادرة عن أحد أشكال الممارسة المعمارية المتكيفة الموائمة للثقافة والمكان والظروف المناخية في لاغوس أواخر القرن العشرين. يتم عرض هذا الأرشيف أمام زوار الترينالي في بيئة أعيد تصميمها لتمكنهم من استكشاف منزله ورسوماته وتصوراته عن التعليم المعماري معززة بأصوات الحياة اللاغوسية في مرحلة السبعينيات التي تغلغلت تأثيراتها في أعماله.
يتألف التجهيز الفني من مساحتين خارجية وداخلية كمثال على مقاربة فوغان ريتشاردز للتصميم المستدام وسعيه إلى دمج الفسحات الخارجية ضمن ممارسات الحياة النيجيرية اليومية. ويعدّ منزل ريتشاردز مختبراً لأفكاره وورشة مستمرة تجسد القدرة على التكيف.
وقد أُعيدت ترجمة تصميم مكتب الرسم وغرفة المعيشة في منزل آلان فوغان ريتشاردز من خلال المنسوجات والأقمشة المطبوعة والقطن المصبوغ باللون النيلي في إشارة إلى زوجته سيدة المجتمع البارزة آيو فوغان ريتشاردز وشغفها بالموضة والأزياء. وسيتحول هذا التجهيز الفني المتنقل بعد المعرض إلى أرشيف من الملابس والأزياء التي ستسافر لاحقاً إلى جميع أنحاء العالم. وتساهم ابنة الفنان ريمي فوغان ريتشاردز في العمل عبر سلسلة أفلام تستعرض أعماله الحالية في لاغوس مع تحديد مواقعها على خريطة مقتبسة من كتاب فوغان ريتشاردز وكونلي أكينسيموين المؤثر الذي صدر بمناسبة مهرجان فيستاك 1977 بعنوان "بناء لاغوس".